أحمد بن عبد الرزاق الدويش
43
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
رضي الله عنهما : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو » ( 1 ) وروى مسلم أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ؛ مخافة أن يناله العدو » ( 2 ) وعنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو » ( 3 ) . وقال آخرون : يجوز حمله إلى بلادهم ؛ للبلاغ وإقامة الحجة عليهم ، وللتحفظ والتفهم لأحكامه عند الحاجة إذا كان للمسلمين قوة أو سلطان أو ما يقوم مقامهما من العهود والمواثيق ونحو ذلك مما يكفل حفظه ويرجى معه التمكن من الانتفاع به في البلاغ والحفظ والدراسة ، ويؤيد ذلك ما ورد في آخر حديث النهي عن السفر به إلى بلادهم من التعليل ، وهذا الأخير هو الأرجح ؛ لحصول المصلحة مع انتفاء المفسدة التي خشيها النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز فتوى رقم ( 3497 ) : س : أنا مسؤول عن بريد ( الموسم ) ويوجد في هذه البلدة المغتربون وغيرهم فيأتون أحيانا بظروف وفي داخل الظرف مصحف متوسط الحجم ويريدون إرسالها إلى بلاد غير عربية ، والغالب على أهلها الكفر ، فهل يجوز إرسال القرآن الكريم إلى هذه البلاد ؟ مع العلم أنه ورد في البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو » ( 4 ) ، متفق عليه ؟
--> ( 1 ) البخاري [ فتح الباري ] برقم ( 299 ) ، ومسلم برقم ( 1869 ) ، وأبو داود ( 2610 ) . ( 2 ) مالك في [ الموطأ ] ( 2 / 5 ) ، وأحمد ( 2 / 6 ، 7 ، 55 ، 63 ) ، ومسلم برقم ( 1870 ) ، والنسائي في [ فضائل القرآن ] ( 85 ) ، وابن ماجة برقم ( 2880 ) . ( 3 ) أحمد ( 2 / 6 ، 10 ) ، ومسلم ( 1871 ) . ( 4 ) صحيح البخاري الجهاد والسير ( 2828 ) , صحيح مسلم الإمارة ( 1869 ) , سنن أبو داود الجهاد ( 2610 ) , سنن ابن ماجة الجهاد ( 2880 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 7 ) , موطأ مالك الجهاد ( 979 ) .